الاثنين، 18 نوفمبر 2013

مدخل إلى علوم التربية

مدخل إلى علوم التربية
المحور الأول: مفهوم التربية

التربية: مفهومها- تطورها - أهميتها

معنى التربية لغة واصطلاحا:
لغة جاء في لسان العرب لابن منظور: "ربا يربو بمعنى زاد ونما"، وفي القرآن الكريم، قال تعالى: "فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج" (سورة الحج، الآية 5) ، أي نمت وازدادت، ورباه بمعنى أنشأه، ونمّى قواه الجسدية والعقلية والخلقية. و جاء في قوله تعالى: "وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت".  وفي قوله تعالى: "ألم نربك فينا وليدا ولبث فينا من عمرك سنين". وأيضا قوله تعالى: "وقل رب أرحمهما كما ربياني صغيرة". إشارات إلى ذلك المعنى اللغوي للتربية، فهي بمعناها الواسع تعني كل عملية تساعد على تشكيل عقل الفرد وجسمه وخلقه باستثناء ما قد يتدخل فيه من عمليات تكوينية أو وراثية، وبمعناها الضيق تعني غرس المعلومات والمهارات المعرفية من خلال مؤسسات أنشئت لهذا الغرض كالمدارس، كذلك فإن تعريف التربية يختلف باختلاف وجهات النظر ويتعدد حسب الجوانب والمجالات المؤثرة فيها والمتأثرة بها.
والتربية الصحيحة هي التي لا تفرض على الفرد فرضا، بل هي التي تأتي نتيجة تفاعل عفوي بين المعلم والمتعلم، أو بالأحرى بين التلميذ والمربي الماهر.
وقد يشار إلى التربية بالبيداغوجيا Peedagogy  التي ترجع إلى أصلها الإغريقي الذي يعني توجيه الأولاد حيث تتكون هذه الكلمة من مقطعين Pais  وتعني ولد وOgogé  وتعني توجيه والبيداجوج يعني عند الإغريق المربي، أو المشرف على تربية الأولاد، وفي معجم العلوم السلوكية إن التربية تعني التغيرات المتتابعة التي تحدث للفرد، والتي تؤثر في معرفته واتجاهاته وسلوكه، وهي تعني نمو الفرد الناتج عن الخبرة أكثر من كونه ناتجا عن النضج.
وقد جاء تعريف اليونيسكو في مؤتمرها بباريس لكلمة التربية إنها مجموع عملية الحياة الاجتماعية التي عن طريقها يتعلم الأفراد والجماعات داخل مجتمعاتهم الوطنية والدولية ولصالحها أن ينموا وبوعي منهم كافة قدراتهم الشخصية واتجاهاتهم واستعداداتهم ومعارفهم وهذه العملية لا تقتصر على أنشطة بعينها"

اصطلاحا:
ورد في "الصحاح" في اللغة والعلوم أن التربية هي: "تنمية الوظائف الجسمية والعقلية والخلقية كي تبلغ كمالها عن طريق التدريب والتثقيف".
التربية هي عملية هادفة لها أغراضها وأهدافها وغاياتها، وهي تقتضي خططا ووسائل تنتقل مع الناشئ من طور إلى طور ومن مرحلة إلى مرحلة أخرى.
أما التربية بالمعنى الواسع، فهي تتضمن كل عملية تساعد على تشكيل عقل الفرد وخلقه وجسمه باستثناء ما قد يتدخل في هذا التشكيل من عمليات تكوينية أو وراثية. وإذا رجعنا إلى مفكري التربية عبر العصور، فإننا نجد عدة تعريفات للتربية منها:
عرفها أفلاطون بأنها تدريب الفطرة الأولى للطفل على الفضيلة من خلال اكتسابه العادات المناسبة.
أما ميلتون (1608-1674) فإنه يقول، بأن التربية الصحيحة هي التي تساعد الفرد على تأدية واجباته العامة والخاصة في السلم والحرب بصورة مناسبة وماهرة، أما توماس الاكويني، فيقول: "إن الهدف من التربية هو تحقيق السعادة من خلال غرس الفضائل العقلية والخلقية".
ويرى هيجل: "أن الهدف من التربية هو تحقيق العمل وتشجيع روح الجماعة"، أما بستالوتزي فشبه التربية الصحيحة بالشجرة المثمرة، التي غرست بجانب مياه جارية.
ويرى جون ديوي أن التربية هي: "عملية مستمرة لإعادة بناء الخبرة، بهدف توسيع وتعميق مضمونها الاجتماعي".
فالتربية عموما تعتبر عملية شاملة، تتناول الإنسان من جميع جوانبه النفسية والعقلية والعاطفية والشخصية والسلوكية وطريقة تفكيره وأسلوبه في الحياة، وتعامله مع الآخرين، كذلك تناوله في البيت والمدرسة وفي كل مكان يكون فيه، وللتربية مفاهيم فردية، واجتماعية، ومثالية.
التربية بالمعنى الفردي:
هي إعداد الفرد لحياته المستقبلية، وبذلك فهي تعدّه لمواجهة الطبيعة، كما تكشف بذلك عن مواهب الطفل واستعداداته الفطرية، وتعمل على تنميتها وتفتحها وتغذيتها.

أما بالمعنى الاجتماعي:
 فهي تعلم الفرد كيف يتعامل مع مجتمعه وتعلمه خبرات مجتمعه السابقة، والحفاظ على تراثه لأن التراث هو أساس بقاء المجتمعات، فالمجتمع الذي لا يحرص على بقاء تراثه مصيره الزوال، وبذلك فالتربية بالمعنى الاجتماعي تحرص على تمكين المجتمع من التقدم وتدفعه نحو التطور والازدهار.
وبالمعنى المثالي:
فهي تعني الحفاظ على المثل العليا للمجتمع، الأخلاقية والاقتصادية والإنسانية النابعة من تاريخ الأمة ومن حضارتها وثقافتها ومن خبراتها الماضية ومن دينها، وعن طريق تعاملها وعلاقتها بالأمم الأخرى، وعلاقات الأفراد فيها وغيرها.
عموما فالتربية ما هي إلا وسيلة للتقدم البشري في كل مكان وللعملية التربوية ثلاثة أطراف هي: المربي والمتربي والوسط الذي تتم فيه العملية التربوي، وهي عملية هادفة لا عشوائية، أي أنها عملية نمو اجتماعي وإنساني لا تقوم على التلقين، وإنما هي مبنية على التفاعل بين طرائقها الخاصة للوصول إلى عقل المتربي ولتوجيهه وتربيته.
أما التربية بمفهومها الحديث فتنظر إلى الطفل كنقطة انطلاق في عملية التربية التي ترتبط بالحياة سواء في بنائها كعملية تربوية أو في نتائجها المعرفية والسلوكية، فالطفل هو مركز العملية التربوية وتنميته هي هدفها.
ولقد أقر مجمع اللغة العربية في مصر تعريف التربية: "بأنها تبليغ الشيء إلى كماله، أو هي كما يقول المحدثون تنمية الوظائف النفسية بالتمرين حتى تبلغ كمالها شيئا فشيئا".
وهي كذلك عملية تهذيب للسلوك، وتنمية للقدرات حتى يصبح الفرد صالحا للحياة، فهي عملية تغذية، وتنشئة، وتنمية جسدية وخلقية وعاطفية.
وعندما نتكلم عن التربية، فنعني بها تلك التي تعوّد الطفل على التفكير الصحيح والحياة الصحيحة بما تزوده من معارف، وتجارب، تنفع عقله، وتغذي وجدانه، وتنمي ميوله ومواهبه وتعوده العادات الحسنة، وتجنبه العادات السيئة، فينشأ قوي الجسم، حسن الخلق، سليم العقل، متزن الشخصية، قادر على أداء رسالته في الحياة.
خصائص مفهوم التربية:
-إن التربية عملية تكاملية.
-عملية فردية اجتماعية.
-تختلف باختلاف الزمان والمكان.
-عملية إنسانية.
-عملية مستمرة.
 و يرى توفيق حداد أن التربية هي عملية مستمرة لا يحدها زمن معين، وهي تمس كل جوانب حياة الفرد والمجتمع، وهي أساس صلاح البشرية، وهي قوة هائلة يمكنها القضاء على أمراض النفس وعيوبها، وأمراض المجتمع وعيوبه، ولذلك فهي كل مؤسسات المجتمع كالأسرة، والمدرسة، والسجد، ودور الحضانة.
أهمية التربية :
لقد برزت أهمية التربية وقيمتها في تطوير هذه الشعوب وتنميتها الاجتماعية والاقتصادية وفي زيادة قدرتها الذاتية على مواجهة التحديات الحضارية التي تواجهها، كما أنها أصبحت إستراتيجية قومية كبرى لكل شعوب العالم، والتربية هي عامل هام في التنمية الاقتصادية للمجتمعات، وهي عامل هام في التنمية الاجتماعية، وضرورة للتماسك الاجتماعي والوحدة القومية والوطنية، وهي عامل هام في إحداث الحراك الاجتماعي، ويقصد بالحراك الاجتماعي في جانبه الإيجابي، ترقي الأفراد في السلم الاجتماعي. وللتربية دور هام في هذا التقدم والترقي لأنها تزيد من نوعية الفرد وترفع بقيمته ومقدار ما يحصل منها. كما أن التربية ضرورية لبناء الدولة العصرية،وإرساء الديمقراطية الصحيحة والتماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية.كما أنها عامل هام في إحداث التغير الاجتماعي.
الأهداف التربوية
لمحة تاريخية عن تطور حركة الأهداف التربوية:
إن الأهداف التربوية كانت دائما موجودة عبر العصور، لارتباطها بالعمل التربوي ولو في أبسط صوره البدائية كتنشئة الآباء للأبناء من أجل إعدادهم للحياة وما تتطلبه من خصائص مهارية في شتى مجالات البيئة ومعطياتها في كل زمن. ولعل نظرة بسيطة لتطور النظريات التربوية والفكر التربوي عموما كافية لملاحظة تطور وتنوع أهداف التربية، فنظرة الفلاسفة اليونان مثلا لملامح شخصية الرجل المراد تكوينه، محاربا كان، أو فيلسوفا حكيما، وهدف التربية المسيحية لتكوين الراهب المتعبد، وغيرها من الأفكار التربوية. كل ذلك لم يكن وليد زمن محدد بل يمتد امتداد تاريخ الإنسان. غير أن الدراسة العلمية للأهداف، ظهرت في وقت متأخر نسبيا. وخضعت لتطور كان نتيجة تراكم دراسات ومحاولات عديدة، قام بها علماء كثيرون.
لقد تميزت الأهداف التربوية بصفة عامة قبل الحرب العالمية الأولى بالعمومية والتجريد، إلى أن ظهرت الاتجاهات الأولى في التفكير لما يجري داخل القسم مع أعمال بوبيت سنة 1918، الذي اهتم بوضع منهج أكثر توافقا مع الوقت وكيفية استخدام الطرق الجديدة، وهو يقول بخصوص الأهداف:
"طالما أن الأهداف لا تخرج أن تكون تخمينات غامضة، فيجب أن نتوقع أن تكون الطرق والوسائل غامضة أيضا، ولكن عصر الرضا الكامل بالعمليات غير المحددة يمر بسرعة وعصر العلم يطلب الدقة والتحديد".
وكان الهدف عنده هو رسم منهج مدرسي، ثم رأى أنه من الضروري تحديد الأهداف لكل منهج تحديدا أدائيا واضحا.
 وتعتبر أعملا رالف تايلور(1929) أول خطوة هامة في حركة الأهداف التربوية وتصنيفها، فقد وضحها في عبارات سلوكية. وتأثر الكثير من المفكرين بهذه الأفكار التربوية، واعتبروا الأهداف أساسا لكل منهج مدرسي أثناء بنائه والتخطيط لتنفيذه. وهذا يعني أنه أثناء التخطيط للتدريس ينبغي تحديد الأهداف أولا، ثم وضع المادة التعليمية، فوضع الخطة، فتحديد الوسائل، فالتنفيذ، ثم التقويم. ولعل أهم دراسة، اتخذت شكلا متميزا في تاريخ حركة الأهداف التربوية، وكان لها أثرها الواضح في تحديد المسار العلمي الموضوعي للأهداف التربوية، وتصنيفها، ومحاولة التحكم فيها علميا، هي ما قام به بلوم وزملاؤه من دراسات في هذا المجال، وما توصلوا إليه من نتائج. ذلك أنهم حاولا ربط الأهداف التربوية بمكونات الفرد البشري مثلما صنف سابقوهم سلوك البشر في ثلاث مجالات أساسية: الفكر، الانفعال، العمل. وهي أهم الوظائف التي يقوم بها الكائن البشري، والتي يتوجه الفعل التعليمي إلى إنمائها.
وتلتها أعمال ودراسات أخرى عديدة، تهدف إلى تخصيص الأهداف وإجراءاتها كالنتائج التي توصل إليها ماجر (1962)، والتي تؤكد ضرورة توفر ثلاثة عناصر أساسية في الهدف التربوي جيد الصياغة، وهي: تحديد السلوك المرغوب، تحديد الشروط التي يتحقق بها الهدف، تحديد المعايير ومستوى الأداء المقبول، على أن يكون هذا السلوك بمثابة الدليل على التغير الذي حدث في شخصية المتعلم نتيجة تعلم ما.
من خلال هذا العرض التاريخي لتطور حركة الأهداف، يستنتج بأن الأهداف التربوية تعكس فلسفة المجتمع وقيمه وثقافته وعاداته وتقاليده واتجاهاته في كل مجالات الحياة، فبعد ما كانت تتميز بالعمومية والتجريد الفلسفي صارت تتميز بالخصوصية والدقة نتيجة تطور الدراسات النفسية والتربوية التي تهتم بملاحظة السلوك وقياسه قياسا علميا.
كما أن هناك من يستعمل عبارة الأهداف العامة للتعبير عن الغايات، ومن يستعمل الأهداف الخاصة ليدل بها على الأهداف الإجرائية.
إن تحليل الأهداف التربوية يمر عبر مستويات مختلفة تتدرج من العام إلى الخاص، ومن المجرد إلى المحسوس، ومن التخمينات العقلية إلى الفعل السلوكي الذي يتجلى لدى المتعلم.
الغايات:
 هي عبارات فلسفية عامة وواسعة، طموحة، تتسم بالتجريد والمثالية والتعقيد، بعيدة المدى غير محددة من حيث مدة تطبيقها.
إنها تمثل المستوى النظري الذي يضبط التوجهات الكبرى للنظام التربوي اعتمادا على فلسفة وقيم مجتمع ما.
يعرفها مادي لحسن: "عبارة عن صيغ يطبعها التجريد والعمومية تعبر عن المقاصد العامة والبعيدة المدى التي تريد التربية أن تحققها".
إنها نواتج مستقبلية متعلقة بالفرد والمجتمع، ترغب في تحقيقها سلطة سياسية قائمة، في ضوء مقومات فلسفية، دينية، أخلاقية لمجتمع ما، وعليه فهي تختلف من مجتمع لآخر باختلاف الأنظمة السياسية والتربوية السائدة.
وتمثل بذلك المجال الذي يتم فيه العمل التربوي مراعيا طبيعة الفرد والمجتمع الذي يطمح إليهما. وتزود المربين بالمرجعية والمسار القيمي وهذا ما جاءت به أمرية 16 أفريل 1976 التي ترسم الأبعاد المعبرة عن خصائص المواطن الجزائري.
المرامي-المقاصد:
 وهي أقل عمومية وتجريدا وأكثر وضوحا وتحديدا من الغايات، لكنها لا تخلو من العمومية والتجريد، وترتبط بالنظام التربوي والتعليمي. وتظهر على مستوى التسيير التربوي، وهي تعبر عن نوايا المؤسسة التربوية ونظامها التعليمي، وتتجلى في أهداف البرامج والمواد التعليمية وأسلاك التعليم. وتعتبر المرامي وسيلة لتحقيق الغايات، كما أنها أكثر تعرضا للإصلاح والتغيير. وأنها تلك النوايا التي تعلن لآفاق أقصر أمد من الغايات وتبقى نوعية.
وبذلك فالمرامي أقل أمد من الغايات، وأنها عبارات مجزأة وتحليلية للغايات، وترتبط المرامي بالقرارات والمناشير السياسية والتربوية.


الأهداف العامة:
إذا كانت الغايات هي ما يريد المجتمع تحقيقها في أبنائه، فإن ذلك لا يتم إلا بعد المرور بأهداف صغيرة تتحقق عبر حلقات تفضي السابقة منها إلى اللاحقة. فتحقيق أهداف حصص مادة ما يفضي إلى تحقيق الأهداف العامة لتلك المادة، وتحقيق مرامي مواد التعليم يفضي إلى تحقيق الغايات التي ضبطها المجتمع لتكوين الناشئة على أساسها.
إن الهدف العام هو صياغة وتعيين المعطيات العامة للتعلم التي يمكن توقعها من تعليم وحدة تعليمية أو مقرر. والأهداف العامة تمثل قائمة من المعطيات للعمل بها، وليست قائمة من ألوان السلوك يحققها كل المتعلمين. وكل هدف تعليمي عام يتطلب تحديدا دقيقا لعينة من السلوك التي تتطلب بدورها تحديدا أكثر دقة، تمثل إنجاز أنماط سلوكية معينة من طرف المتعلم.
والهدف العام هو عبارة على درجة متوسطة من حيث التعميم والتحديد والدقة، وهو يمثل الأداء النهائي المتوقع صدوره عن المتعلم بعد تدريس مادة دراسية أو منهج دراسي معين. ويكون مرتبطا بوحدة دراسية أو نشاط محدد، وهو يمثل جملة من القدرات والمهارات العامة التي يكتسبها التلميذ بعد انتهائه من منهج أو برنامج معين. ويعلن عن الأهداف العامة عند بداية وضع البرامج والمقررات الدراسية، وهكذا يمكن الاطلاع عليها في مقدمة الكتب التي تقررها وزارة التربية الوطنية. "فهي تبحث في أنشطة التعليم والتعلم، مستعينة بالجرد والاصطفاء والتبويب، لاستخلاص طائفة من القدرات والمهارات والمواقف وأنواع السلوك. ثم تتناولها بالتوضيح والتحديد، ويجعلها أهداف تسعى التربية إلى إثارتها وتنميتها لدى التلاميذ". يستنتج من هذا التعريف أن الأهداف العامة تصف مجالات سلوك شخصية المتعلم: العقلية، الوجدانية، الحسحركية، وتتجلى في القدرات والمهارات والتغيرات، التي يراد إحداثها لدى المتعلم. ويتوجه عمل المدرس بكل وعي إلى تنمية هذه الجوانب خلال فترة تعليمية معينة أو خلال سنة دراسية أو فصل.
الأهداف الخاصة:
وهي ترجمة الأهداف العامة إلى أهداف للدروس، وهي تمثل مجال التنفيذ على المدى القصير والعاجل وعلى مستوى حصة دراسية معينة في مادة ما، حيث يتحصل فيها المتعلم على قدرة أو مهارة ما، عند الانتهاء من تعلم معين.
ويتضمن الهدف الخاص مجموعة من الأهداف الإجرائية التي تتحدد بشروط ومعايير معينة في الموقف التعليمي.
من خلال عرض مستويات الأهداف التربوية نلاحظ أن الأهداف التربوية تتجه نحو الدقة والتخصص بدءا من الغايات إلى الأهداف التربوية الخاصة فتتفرع الغايات إلى مرامي وتتضمن هذه الأخيرة مجموعة من الأهداف العامة التي تتجزأ إلى أهداف خاصة التي تحلل إلى أهداف إجرائية تمثل السلوك الذي سينجزه المتعلم بعد نهاية مقطع أو درس. ويظهر هذا السلوك في جانب واحد أو أكثر من جوانب شخصية المتعلم.


أسباب الفشل في تحقيق الأهداف التربوية:
هناك عدة أسباب تعيق الأهداف التربوية، منها ما هو ذاتي ومنها ما هو موضوعي. إن فشل الطالب في تحصيل مستوى معين من المعارف بعد فترة تعليمية معينة قد يعود إلى مجموعة من الأسباب نذكر منها ما يلي:
*أسباب تتعلق بالطالب نفسه، وهذه تكون على ثلاثة أشكال:
-محدودية إمكانياته الذهنية.
-مشاكل صحية ونفسية.
-ضعف المجهود المبذول.
*أسباب تتعلق بالمعلم، وهي أيضا تكون على ثلاثة أشكال هي:
-محدودية الإمكانيات الذهنية التي تسمح بمساعدة الطالب على تحقيق الأهداف المسطرة.
-مشاكل صحية ونفسية.
-ضعف المجهود المبذول في إعداد وتقديم دروسه.
*أسباب تتعلق بالتفاعل بين المعلم والتلميذ، إن سوء التفاعل بين خصائص المعلم وتلامذته قد يؤدي إلى سوء التوافق الذي ينعكس سلبا على تحصيل التلاميذ.
*أسباب تتعلق بالطرق والوسائل المستعملة في تحقيق هذه الأهداف.
*أسباب تتعلق بالأهداف نفسها كأن تكون صعبة جدا فوق مستوى التلاميذ أو غامضة أو غير واقعية.
*أسباب تتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات التعليمية.

تحديد أهم المفاهيم والمصطلحات المتداولة في علوم التربية:
التربية:
التربية في التصور الإسلامي كما يراها علي أحمد مدكور هي "عملية متشعبة، ذات نظم وأساليب متكاملة، نابعة من التصور الإسلامي للكون، والإنسان، والحياة، تهدف إلى تربية الإنسان، وإيصاله-شيئا فشيئا- إلى درجة كماله، التي تمكنه من القيام بواجبات الخلافة في الأرض، عن طريق إعمارها، وترقية الحياة على ظهرها وفق منهج الله".
ويتم تنفيذ هذا المفهوم عن طريق عملية التعليم والتعلم. فالتعليم وسيلة، والتعلم غاية، لأنه تعديل في السلوك في الاتجاه المنشود، فكل عمل تعليمي جيد لابد أن يكون له هدف تربوي في نفس الاتجاه.
وكما أن التعليم وسيلة للتربية، فالعلم أيضا وسيلة للتربية. فالتربية علم إخبار، حيث إنها إخبار عن الحقائق الكلية والمعايير والقيم الإلهية الثابتة التي يتلقاها الإنسان، فيسلم بها، ويتكيف معها. وهي أيضا علم حيث إنها معرفة بقوانين الله في الكون التي تم اكتشافها من قبل.    
التعلم:
يعرف التعلم بأنه تغير في الأداء أو تعديل في السلوك ثابت نسبيا عن طريق الخبرة والمران.وهذا التعديل يحدث أثناء إشباع الفرد لدوافعه وبلوغ أهدافه، وقد يحدث أن تعجز الطرق القديمة والأساليب المعتادة عن التغلب على الصعاب أو عن مواجهة المواقف الجديدة، ومن هنا يصبح التعلم عملية تكيف مع المواقف الجديدة، ويقصد بتعديل السلوك أو تغيير الأداء المعنى الشامل أي عدم الاقتصار على الحركات الملاحظة والسلوك الظاهر، وإنما ينصرف التغيير أيضا إلى العمليات العقلية كالتفكير، ويقصد بالخبرة والمران، أوجه النشاط المنسقة التي تخطط لها المؤسسات التعليمية وتنفذها.
ويصنف التعلم من حيث أشكاله وموضوعاته إلى ما يلي:
-تعلم معرفي:
ويهدف إلى إكساب الفرد الأفكار والمعاني والمعلومات التي يحتاج إليها في حياته.
-تعلم عقلي:
ويهدف إلى تمكين الفرد من استخدام الأساليب العلمية في التفكير سواء في مجال المشكلات أو في مجال الحكم على الأشياء.
-تعلم انفعالي وجداني:
ويهدف إلى إكساب الفرد الاتجاهات والقدرة على ضبط النفس في بعض المواقف الانفعالية.
-تعلم لفظي:
ويهدف إلى إكساب الفرد العادات المتعلقة بالناحية اللفظية كالقراءة الصحيحة لمقال معين، أو نص قصير، أو أبيات شعر من قصيدة معينة، أو حفظ الأعداد والمعاني.



- تعلم اجتماعي وأخلاقي:
ويهدف إلى إكساب الفرد العادات الاجتماعية المقبولة في مجتمعه، وتعلم النواحي الخلقية، كاحترام القانون، واحترام كبار السن، والدقة في المواعيد، والتعاون مع الآخرين.
أما من حيث السهولة والتعقيد فإن التعلم يصنف في نوعين هما:
-التعلم بطريقة آلية غير شعورية:
 ويطلق عليه التعلم البسيط، ويحدث هذا النوع من التعلم بطريقة غير هادفة أو مقصودة، كخوف الطفل من الفأر نتيجة لاقتران الفأر بشيء مؤلم أو صوت مزعج، أو خوفه من الطبيب نتيجة اقتران الطبيب بالإبرة والخوف منها.
-التعلم المقصود:
 ويطلق عليه التعلم المعقد وهذا النوع من التعلم يتطلب من الفرد القيام بالجهد والفهم والتدريب والانتباه، واستخدام بعض وسائل الإيضاح، سواء أكان حركيا أو عقليا كلعبة الشطرنج أو قيادة السيارة أو السباحة أو ركوب الدراجة.
ومن خلال ما تقدم يمكن تعريف التعلم تعريفا بسيطا بأنه تعديل للسلوك من خلال الخبرة، وقد أشار جيتس Gates  أن التعلم هو عملية اكتساب الوسائل المساعدة على إشباع الحاجات والدوافع، وتحقيق الأهداف، وهو هو كثيرا ما يتخذ صورة حل المشكلات، ومعنى ذلك أن الشخص يتعلم في الغالب إن كان لديه هدف واضح يتجه إليه بنشاطه، فيسخر ما عنده من استعدادات في اكتساب الوسائل التي تساعده على الوصول إلى هذا الهدف وحل الموقف (المشكل).
إن تعريف جيتس Gates  يبين أن الموقف التعليمي يكون نتيجة لدافع معين، لكن توجد في حقيقة الأمر بعض المواقف التعليمية يتعلمها الإنسان بدون قصد.
ويرى جيلفورد Guilford  أن التعلم ما هو إلا تغيير في السلوك ناتج لاستثارة معينة، وقد يكون نتيجة لأثر منبهات بسيطة، وقد يكون نتيجة لمواقف معقدة.
وعموما نجد أن تعريف جيلفورد Guilford  شامل أكثر مما يجب، فأحيانا تحدث مثيرات فجائية، لكن لا يتعلم منها الإنسان، فمثلا إغلاق الإنسان لعينه نتيجة لضوء قوي، أو سحب الفرد يده نتيجة لوجود شيء ساخن.
وبشكل عام فإنه يمكن تعريف التعلم على أنه "تعديل ثابت نسبيا في السلوك ناتج عن الممارسة"
وفي المراحل الأولى تعلم مهارة معينة تكون استجابات الفرد مشتتة غير منتظمة يعوزها التناسق والانتظام وعن طريق التدريب الصحيح تتناقص الاستجابات غير الضرورية وتحذف الاستجابات غير المنتظمة حتى يقوم الفرد بالمهارة في يسر وسهولة، ويحدث التعلم أيضا عندما تتضح جزئيات الموقف الذي لم يفهمه الفرد من قبل إلا بصورة عامة ويركز هذا التعريف على التعلم المقصود الهادف، على أن من المعروف أن الفرد قد يتعلم شيئا لم يقصد تعلمه، يقول ديوي في كتابه الخبرة والتربية "لعل من أكثر الآراء التربوية سخافة الرأي القائل إن الشخص لا يتعلم إلا ما يحصل وقت الدرس، بل إن ما يتصل بدروس الهجاء أو الجغرافيا أو التاريخ من معلومات تتفرع منها وتكملها، وتؤدي إلى تكوين الاتجاهات النفسية، وتحديد ما يحبه الإنسان وما يكرهه، قد يكون بل كثيرا ما يكون أكثر أهمية من هذه الدروس نفسها، لأن هذه الاتجاهات النفسية هي الأسس التي سوف يكون لها شأن في المستقبل، وأهم اتجاه نفسي يمكن تكوينه هو الرغبة في متابعة التعلم. 
مفهوم التعليم:
للتعليم معاني كثيرة تختلف باختلاف قائلها وفلسفته التربوية ومحور اهتمامه. فمن المربين من يركز جل اهتمامه على المعارف والمعلومات التي يحاول المدرس أن يوصلها لتلاميذه، في حين يعني البعض الآخر بنمو شخصية المتعلمين ويهتم فريق ثالث بمخرجات التعلم، كما تنعكس في سلوك الأطفال عقليا/معرفيا ووجدانيا ونفسحركيا.
وفيما يلي مجموعة من التعريفات لمفهوم التعليم يعكس كل واحد منها فلسفة تربوية معينة:
-التعليم عملية نقل المعارف والمعلومات من المعلم إلى المتعلم في موقف يكون فيه للمدرس والدور الأكثر تأثيرا، في حين يقتصر دور التلميذ على الإصغاء والحفظ والتسميع. وتخدم الطرق الإلقائية مثل المحاضرة والشرح والوصف والتفسير هذا المفهوم للتعليم.
-التعليم عملية تسهيل تفاعل المتعلم مع بيئته بهدف تحقيق النمو المعرفي، وذلك من خلال ما يقوم به من بحث وتحليل وتركيب وقياس واكتشاف.
يدخل ضمن هذا التعريف ما يسمى بمعالجة المعلومات، وهي عملية تتطلب دورا نشطا إيجابيا من قبل المتعلم الذي يحول ما يكتسبه من معلومات إلى مفاهيم ومدركات تدخل نطاق السكيمات والتنظيم المعرفي القائم، وذلك من خلال عمليات التمثيل والتوفيق والاستدماج.
  ودور المعلم في ظل هذا التعريف هو تهيئة البيئة التي تساعد الطفل الاكتشاف وتوجيه نشاطه العقلي بحيث يحقق الهدف الأساسي المتمثل في نمو الذكاء.
-التعليم عملية غرضها الأساسي مساعدة الطفل على تحقيق ذاته ونمو شخصيته وتلبية حاجاته النفسية ومطالب نموه. وكما في التعريف السابق، يكون دور المتعلم إيجابيا وفعالا، في حين يقوم المعلم بدور الأب و الأخ الأكبر الموجه والمرشد والمساعد على النمو بما يوفره من مناخ نفسي يساعد على الانطلاق والتعبير عن الذات ومواجهة مواقف الإحباط وتحمل المسؤولية والشعور بالنجاح وتكوين مفهوم ذات إيجابي.
-التعليم عملية هدفها مساعدة الطفل على تحقيق النمو الاجتماعي ومواجهة مطالب الحياة في جماعة. وهذا يتطلب من المعلم أن يقوم بدور توجيهي لمساعدة الأطفال على الاندماج في جماعة واكتساب الاتجاهات الاجتماعية الإيجابية، وتسليط الضوء على المشكلات الاجتماعية للمساهمة في إيجاد الحلول المناسبة لها بمشاركة المتعلمين الفعالة.
والملاحظ أن التعريف الأول أقرب ما يكون إلى المفهوم التقليدي لعملية التعليم في حين أن التعريف الثاني ركز على النواحي العقلية. ويدور التعريف الثالث حول حاجات ومطالب النمو، في حين تستهدف عملية التعليم في التعريف الرابع النمو الاجتماعي للطفل وتفاعله مع البيئة المحيطة به. ومهما يكن من أمر فإن تركيز عملية التعليم حول الطفل-حاجاته وطبيعته ومطالب نموه- أصبح من المسلمات في ممارستنا التربوية. فإذا أخذنا بالاعتبار أن الغاية أو الغرض الأساسي من التعليم تحقيق النمو الشامل والمتكامل للطفل فإن مفهومنا يجمع بين التعريفات الثلاثة الأخيرة.


مـن إعداد الأسـتاذيــن :
- كمـال عبـد اللــه

- عبـد اللـه قـلــي

كتب في التربية

محاور الفكر التربوي

عنوان الدراسة : الفكر التربوي وتنشئة الاولاد عند المسلمين الاوائل

بهيج بهجت سكيت _الكويت, العدد(519)ذو القعدة1429هـ_نوفمبر_2008م

اهم المحاور:
·       اصالة التربية الاسلامية
·       التربية في الاسلام
_في عهد  الامويين والعباسيين
تميزت في ذلك العصر ثلاث طبقات اجتماعية:
1_ الطبقة الوسطى وسواد الشعب:
يقوم بتعليمهم معلمي الكتاتيب واساس التربية عندهم القرآن الكريم وبعض العلوم الدنيوية كالشعر والحساب والاحكام الشرعية.
2_طبقة الامراء والوزراء والاغنياء:
يقوم بتعليم ابنائهم المؤدبون  ثم معلمو الكتاتيب.
_في العصور الوسطى
كان العلماء في العصور الوسطى يحرصون على الالمام بجميع فروع المعرفة في ذلك الوقت ليتميزوا عن غيرهم وهو ما يعرف بـ (العالم الشامل)  او ما يسمى اليوم  "العالم الموسوعة"  فقد  كانت التربية آخر العلوم التي كتبوا فيها ولعل ذلك يرجع الى المكانة التي يحتلها معلمو الكتاتيب في ذلك الزمان.

·       اعلام التربية
من هؤلاء الاعلام:
1_اسد بن الفرات بن سنان (ت 213هـ)         2_ابن  مسكويه  (ت241هـ)
3_ ابن سحنون (ت256هـ)                      4_القابسي (ت324هـ)
5_ ابن جماعة (ت 373هـ)                      6_ابن سيناء (ت370هـ)
7_ الغزالي (ت505هـ)                           8_ ابن خلدون (ت809هـ).

_اراء ابن سيناء في التربية.
_صفات المعلم عند ابن سيناء.
_التربية عند ابن خلدون.

·       دار الحكمة
اسسها الخليفة العباسي المأمون (317هـ) ولها اثر على الفكر التربوي عند المسلمين .
قسم علماء التربية المحدثون الفكر التربوي الاسلامي من هجرة الرسول حتى القرن الرابع الهجري الى ثلاث تيارات هي :
1_التيار المحافظ : وهو يقوم العلوم تقويما دينيا محضا وقد مثل هذا التيار الامام الغزالي والشيخ الطوسي وابن جماعة الاندلسي.
2_التيار المنفتح على الفكر الاغريقي  : ومثل هذا التيار جماعة من اخوان الصفا وابن مسكويه.
3_ التيار الذرائعي :وهو الهدف الذي يتوسل به الى بلوغ شئ آخر وتزعم هذا التيار المفكر المسلم ابن خلدون.

·       مسؤوليات تربية الابناء في القرن العشرين
تم ترتيب هذه المسؤوليات كالتالي :
1_مسؤولية التربية الايمانية : ومطاالبها :الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر , البعث , الحساب ,الجنة والنار. واركان الاسلام ومبادئ الشريعة , وتقع مسؤوليتها على دروس التربية الاسلامية في المدارس والمساجد.
2_مسؤولية التربية الخلقية :ومطالبها : تخليق الاولاد منذ الصغر على الصدق والامانة والاستقامة والايثار واحترام الكبير واحترام الجار وغيرها من القيم الاسلامية .
3_مسؤولية التربية الجسمية: ومطالبها : ان ينفق الاباء على اولادهم وان يتبعوا القواعد الصحية في المأكل والمشرب والنوم ومعالجة المرض بالتداوي والعاب الفروسية وممارسة الرياضة وغير ذلك.
4_ مسؤولية التربية العقلية : ومطالبها تعليم العلوم الدينية والشرعية والحياتية والعلوم العقلية كالحساب والتأريخ والكيماء والفيزياء .
5_ مسؤولية التربية النفسية: ومطالبها: تنمية القيم الايجابية التي تساعد على خلق المواطن الصالح مثل :الجرأة والصراحة والشجاعة والحب للاخرين .
6_ مسؤولية التربية المهنية: ومطالبها : التوسع في انشاء المدارس المهنية مثل : الزراعية والتجارية والصناعية والتكنولوجية لمواجهة تحديات العصر وحاجات المجتمع .

·       كلمة اخيرة
التربية الاسلامية عملية اعداد للانسان بتثقيفه ورعايته واصلاح شأنه وتعهده .

·       من اقوالهم :
_قال الرسول صلى الله عليه وسلم :" لأن يؤدب الرجل ولده خير له من ان يتصدق بصاع"
_يجب مراعاة التدرج والتكرار في التدريس.(ابن خلدون)
_لابد من دراسة نفسية الاطفال ومعرفة درجة استعدادهم.(ابن خلدون)
_التعليم للجميع البنين والبنات لأن المؤمنين والمؤمنات مكلفون جميعا حسب نص القرآن .(القابسي)
_العدل بين الصبيان وعدم التمييز بينهم الفقير والغني ,الامير والاجير في قاعات الدروس.(ابن سحنون)
_"لا يكتسب المتعلم شيئا لا يفهمه " , "مطالعة ساعة خير من تكرار شهر"(الطوسي).

محاور تربية الطفل

عنوان الكتاب: الإعداد التربوي للطفل عند المسلمين
اعداد/ جمال محمد محمد الهنيدي
استاذ اصول التربية الاسلامية المساعد , كلية التربية للبنات الأدبية بجدة

الثقافة والتنمية , العدد السادس,    يناير 2003,   عدد الصفحات: 124
محار الكتاب:
·       الإعداد التربوي للطفل
·       اهداف تربية الطفل المسلم
·       مناهج تربية الطفل :
أ_ القران الكريم
ب_ الحديث النبوي الشريف
ج_ النحو
د_ علوم اخرى
·       مؤسسات تربية الطفل المسلم :
أ_ الكتاب
نشأة الكتاب
انواع الكتاتيب:
1_ كتاتيب العامة
2_ كتاتيب الايتام
3_كتاتيب الاعيان
ب_ المساجد
ج_ منازل العلماء
د_ المدارس
هـ_ المكتبات
·        اساليب تربية الطفل عند المسلمين:
1_ التربية بالحفظ.
2_ التربية بضرب الامثال.
3_ التربية بالأحداث الجارية .
4_ التربية بالقصة.
5_ التربية بالقدوة.
6_ التربية بالممارسة العقلية.
7_ التربية بالرحلة.
8_ التربية بالشعر.
9_ التربية بالموعظة.
10_ التربية بالوصية.
11_ التربية بالقراءة على المعلم.
12_ التربية بالعرض على المعلم.
13_ التربية بالاختلاف الى المعلم.
14_ التربية بملازمة المعلم.
15_ التربية بالمجاورة.
16_ التربية بالمجالسة.
17_ التربية بالأحداث التأريخية.
18_ التربية بالمصاحبة.
19_ التربية بالسماع.
20_ التربية بالاملاء.
21_ التربية بالمناظرة.
22_ التربية بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
·        نظام اليوم الدراسي.
·        خاتمة الدراسة.

محاور مفهوم التربية في الاسلام

عنوان الكتاب : مفهوم التربية في الاسلام
بقلم الاستاذ/ سيد محمد النقيب
العدد الرابع _1424هـ, مجلة هدي الاسلام
اهم المحاور :
·       مفهوم التربية
_ان الادب يتناول تهذيب الجسم والعقل والروح .
_ان الانقاص من شأن او مرتبة التأديب كعملية تربوية يعتبر نتيجة فقدان او ضياع الادب وهذا يشير الى فقدان او ضياع العدل وهذا بدوره يفضي الى خطأ في معرفة الاسلام ووجهة نظر الاسلام العالمية يؤدي بالتالي الى وجود الظلم.

ولوضع المسألة بشئ من الاختصار وبترتيب مناسب فان المعضلة او المأزق الحاضر الذي نعاني منه سببه ما يلي :
1_التشويش او الخطأ في المعرفة وهذا يؤدي الى :
2_ ضياع او فقدان الأدب عند الجماعة والظرف الذي يتأتى من (السبب الاول والثاني) هو:
3_وجود القادة او بروز القادة غير الأكفاء او غير القادرين على قيادة الجماعة المسلمة.
_ان الغرض او الهدف من طلب العلم او المعرفة في الاسلام هو غرس الطيبة في نفس الانسان كإنسان وكفرد وان غاية التربية في الاسلام هي انتاج الانسان الصالح ليس كما هو الحال في الحضارة الغربية ,انتاج المواطن الصالح.
_ان كل انسان بمثابة مملكة مصغرة او عالم صغير من هذا العالم الكبير.
_ان الانسان جسد وروح فهو مكون من مادة وروح وان روحه تسيطر على جسمه كما يسيطر الخالق على هذا العالم .

وكما ان الانسان له طبيعة ثنائية فكذلك المعرفة ذات نوعين :
الاول: المعرفة المعطاه من الله.
الثاني: المعرفة المكتسبة.
_اما فيما يتعلق بمعرفة العلوم الواجبة على بعض المسلمين ( فرض كفاية )فيجب ان ينسجم كل فرع منها بالمبادئ والمفاهيم الاسلامية بعد فصل المفاهيم الغربية عن الاسلام ,هذه العملية تشكل ما يسمى (بإسلامية ) المعرفة.
*اسلامية المعرفة تعني:" ابعاد المعرفة عن التفسيرات والتأويلات الدنيوية المدنية".
_ان تسرب المفاهيم الرئيسية من العالم الغربي قد جلب معه الارتباك الذي ستنجم عنه نتائج وخيمة لا محالة اذا ما ترك الحبل على الغارب.

_ان ابعاد الفكر العلماني وعملية العلمنة تتمثل فيما يلي:
1_اطراح الوهم.
2_(علمنة) السياسة.
3_عدم تقديس القيم.

_اما العناصر الغربية والمفاهيم الرئيسية يمكن تحديدها فيما يلي:
1_مبدأ العقلانية والتبرير فهم مركزون على اهمية العقل والتبرير والتجريب العلمي.
2_مبدأ الثنائية التي تشتمل نظرتهم للواقع والحقيقة.
3_مبدأ الإنسانية والفكر العلماني.
4_مبدأ المأساة.

والحمد لله رب العالمين,,,

محاور المؤدبون

عنوان الكتاب: المؤدبون ودورهم في تأريخ التربية والتعليم في قصور الخاصة خلال العصرين الاموي والعباسي (مجلة كلية اللغة العربية بأسيوط )
المؤلف: الدكتور/اسماعيل احمد الدردير عبداللاه  (قسم التأريخ والحضارة , جامعة الازهر بأسيوط) .
العدد الثلاثون  ,  الجزء الاول  ,(2011) ,   عدد الصفحات: 557
 
بسم الله الرحمن الرحيم

محاور المؤدبون ودورهم في تأريخ التربية والتعليم في قصور الخاصة خلال العصرين الاموي والعباسي
اولا: تعريف المؤدب
ثانيا: اهمية التأديب عند المسلمين
ثالثا: تأريخ نشأة مهنة التأديب في الاسلام
رابعا: كيفية اختيار المؤدبين لأبناء الخاصة
خامسا: شروط المؤدبين لأبناء الخاصة:
أ_ الشروط الدينية والخلقية
ب_ الشروط العلمية
ج_ شروط المؤدب من أبناء الخاصة
سادسا: أماكن تأديب أبناء الخاصة
سابعا: تربية ابناء الخاصة :
أ_ الأساليب التربوية التي اتبعت في تربية أبناء الخاصة
ب_ لمحة عن بعض مناهج التربية
ثامنا: تعليم أبناء الخاصة (سن التعليم):
أ_ مراحل التعليم
ب_ اهمية التعليم الجماعي واثره على ابناء الخاصة
تاسعا: مناهج التدريس لأبناء الخاصة:
أ_ المقررات الدراسية
ب_ اهمية بعض مناهج الدراسة
عاشرا : عقوبة الضرب:
أ_ عقوبة الضرب في التربية الاسلامية ومدى تطبيقها على ابناء الخاصة
ب_ آلة الضرب, وطريقته, وشروطه
الحادي عشر: عقائد المؤدبين واثرها في ابناء الخاصة
الثاني عشر: مخصصات مؤدبي اولاد الخاصة
الثالث عشر: المؤدبون ووضعهم في المجتمع في بلاد العالم الاسلامي :
أ_ مكانة المؤدبين الاجتماعية
ب_ تعريف ببعض أحوال المؤدبين:
1_نماذج من المؤدبين في العصر الاموي
2_ نماذج من المؤدبين في العصر العباسي

3_ نماذج من المؤدبين في الدويلات المستقلة  .

محاور الكتاتيب


محاور الكتاتيب

عنوان الكتاب: الكتاتيب الاسلامية التقليدية واثرها في الواقع التربوي
المؤلف: علوي عبدالله طاهر,  مجلة الطفولة والتنمية( ع4 مج 1/2001),  عدد الصفحات(166)

بسم الله الرحمن الرحيم


محاور الكتاتيب الاسلامية التقليدية واثرها في الواقع التربوي:
1_الكتاتيب (المعلامات ) ما هي؟
(الكتاتيب) في اصلها اللغوي جمع (كتاب) ويسميها بعضهم (مكاتب) مفردها (مكتب) ففي اللسان :الكتاب: موضع تعليم الكتاب وقال المبرد :المكتب موضع التعليم, والمكتب في رأي الفيروز ابادي ,موضع التعليم ويقول ايضا ان قول الجوهري الكتاب والمكتب واحد.
2_الكتاتيب عبر الزمن
3_وصف الكتاب (المعلامة) كما رأها الباحث:
الكتاب او المعلامة هي عبارة عن غرفة ملحقة بأحد المساجد ولا تقام ابنيتها في اماكنها المناسبة بل تقام عادة في وسط القرية او المدينة بين شغب الناس وصياح الحيوانات.
نظام التعليم في الكتاب باليمن
وسائل التعليم في الكتاب باليمن
من آداب التعلم في الكتاب
1_لا يجوز الاستهانة بما يكتب من القرآن الكريم على اللوح ويراعى ذلك عند محوه.
2_عند محو الكتابة من اللوح لا يجوز صب الماء على الارض لانه ماء طاهر لاحتوائه على كلام الله.
3_اذا تمزق شي من المصحف او الاوراق التي تحتوي آيات من القرآن الكريم لا يجوز رميها على الارض بل يجب احراقها.
4_لا يجوز للمعلم ان يلجأ الى ضرب الصبيان الا لغرض تأديبهم وفي جميع الحالات لا يزيد عن ثلاث الا اذا اذن الاب.
5_ لا يجوز للمعلم ان يشتغل عن الصبيان .
6_لا يجوز للمعلم ان يرسل الصبيان في حوائجه .
7_لا يأخذ الصبيان بقول بعضهم على بعض في الاذى.
طريقة التعليم في الكتاب
اوقات الدراسة في الكتاب
تبدأ الدراسة في الكتاب منذ الصباح الباكر وتستمر حتى وقت صلاة الظهر .
يوم الزينة:
عندما يكون الطفل قد وصل في القراءة او الحفظ الى نهاية جزء (عم) او ختم القرآن يعمل له اهله وليمة بهذه المناسبة يدعي اليها زملاؤه والمعلم.
4_الثواب والعقاب في الكتاب:
_الكتاب آدابه وقوانينه التي لا يسمح للأطفال التهاون فيها او اختراقها منها:
1_عدم التغيب عن الكتاب او الخروج منه الا لعذر .
2_الكبير يعطف على الصغير والتزام الهدوء من الجميع.
3_الوفاء بحق المعلم واحترامه.
4_الامتثال للاوامر والتوجيهات الصادرة من المعلم.
5_العناية بالدروس.

_من يحاول الاخلال بهذه القوانين يتعرض لواحد من العقوبات الاتية:
1_الطفل الممتنع عن الحضور الى الكتاب يرسل له المعلم مجموعة من الاطفال لاحضاره بالقوة ولا يكون ذلك الا بعد التشاور مع ولي امره .
2_الطفل الذي يعتمد التأخر عن الكتاب يؤنب واذا تكرر تأخره يضرب ضربا خفيفا بعد ابلاغ ولي امره بتكرار التأخر.
3_الطفل الذي يهرب من الكتاب يعاقب بحبسه في الكتاب بعد الدوام لبعض الوقت او يأتي لاخذه ولي امره.
4_الطفل الذي لا يحفظ الدروس يربط على جذع شجرة لفترة .
5_الطفل الذي لايحترم المعلم يضرب بالعصا على القدمين .
6_الطفل الذي يعتدي على زميله يضرب بالعصا على يديه.
7_الطفل الذي لا يتمثل للاوامر يعاقب بالوقوف في الشمس لفترة.
8_الاطفال الذين يحدثون شغبا يعاقبون بالوقوف مع امساك الاذنين باليدين ثم امرهم بالطلوع والنزول وهم وقوف.
9_الطفل المشاغب يستدعى ولي امره وفي حالة التكرار يضرب بالعصا .  
5_اثر الكتاتيب في الواقع التربوي.

لقد اسهمت الكتاتيب في الواقع التربوي اسهاما كبيرا رغم تخلف اساليب التعليم فيها ويتمثل هذا الاسهام في كونها لعبت دورا مهما في التخفيف من الامية والتقليل من انتشارها في بعض المجتمعات الاسلامية , وعن طريق الكتاتيب قرأ المسلمين القرآن الكريم وعرفوا بعض احكام الدين الاسلامي الحنيف فلها الفضل في بعض الاقطار والحفاظ على الهوية الاسلامية في العالم.